لفضيلة الشيخ محمد أيوب الندوي
كتاب: "جستجوئیں میری (أردو)
"للعلامة: الشيخ محمد أيوب الندوي حفظہ الله
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتداخل فيه الرؤى، تبقى الكتب التي تؤرخ لمرحلة مفصلية من حياة أمةٍ ما، شواهد صدقٍ على وعي أبنائها وتفاعلهم مع قضاياهم. ومن هذه الكتب النادرة يأتي كتاب "جستجوئیں" للأديب والمفكر النيبالي الكبير مولانا محمد أيوب الندوي رحمه الله.الكتاب وسياقه التاريخي:هذا الكتاب ليس مجرد مجموعة مقالات، بل هو مرآة صادقة لنيبال في ثمانينيات القرن الماضي. إنه يلقي الضوء على الأحوال الاجتماعية والتعليمية والسياسية التي كانت سائدة في نيبال حول عام 1980م. فهو بذلك يوثق مرحلة حرجة من تاريخ المسلمين في نيبال، ويجيب عن تساؤلات كثيرة حول تحديات ذلك العصر وآماله.
الأصل والمادة العلمية:
تعود أصالة هذا الكتاب "جستجوئیں ميري" إلى أنها كانت تنشر في "ترجمان ملت نيبال"، أول صحيفة أردية في نيبال. فبين افتتاحياتها، ومقالاتها الفكرية، وتحليلاتها الأدبية، كان القارئ يجد صوتاً واعياً ينبض بهموم الأمة. واليوم تُجمع هذه الدرر في قالب كتابي واحد لتكون مرجعاً للأجيال.
أبرز خصائص الكتاب ومحتوياته:
تنوع في الموضوعات وعمق في الطرحيضم الكتاب افتتاحيات، ومقالات فكرية، ودراسات أدبية، وتحليلات اجتماعية وسياسية. فالقارئ لا يجد فيه جانباً واحداً، بل يجد عقلاً موسوعياً يعالج قضايا الأمة من كل جوانبها.أسلوب أدبي رفيع وفكر مبتكريتميز الشيخ محمد أيوب الندوي بأسلوبه الخاص الذي لا يُشبه أحداً. إنه أديبٌ له بصمته، ومفكرٌ له رؤيته. وتظهر في مقالاته اللمسات الأدبية الراقية إلى جانب العقلية الابتكارية التي كانت تبحث عن حلول لا عن تشخيص للمشكلات فقط.رائد من رواد الأدب النيباليلا مبالغة في القول إن الشيخ الندوي يُعد من أوائل الرواد الذين أسسوا للكتابة الفكرية والأدبية الإسلامية في نيبال. فهو من الذين حملوا مشعل الوعي في وقتٍ كانت الحاجة فيه ماسة إلى قلمٍ هادٍ وبصيرةٍ نافذة.خليط من المتعة والفائدةيجد القارئ في "جستجوئیں ميري" حلاوة الأدب ورشاقة البيان، وفي الوقت نفسه يجد إرشادات عملية وتوجيهات مستقبلية للوقاية من المخاطر التي كانت تلوح في الأفق الاجتماعي والتعليمي. فهو كتابٌ يمتع ولا يمل، ويفيد ولا يغفل.الخلاصة:"جستجوئیں ميري" وثيقة تاريخية، وموسوعة فكرية، وديوان أدبي في آنٍ واحد. هو دعوة للعودة إلى جذورنا الفكرية، والاستفادة من تجارب من سبقونا.
من أراد أن يفهم نيبال الثمانينات، ومن أراد أن يتعلم كيف يكون القلم مسؤولاً، ومن أراد أن ينهل من معين الأدب الرصين، فعليه بهذا الكتاب. ، وجزى الله المؤلف و مرتبه و القائمين بطباعته و نشره عن الأمة خير الجزاء.